ثانيا . آثار القلق النفسية
لقد خلق الله النفس لتسعد وتستمع بالحياة. فإذا ما هاجمها القلق،
صارت أشبه بالغريق الذي يلاطم الأمواج ، أو بالطفل الذي ابتعد عن والديه
متخبطا وسط دياجير الظلام . والنفس حينما تقلق ، تصدر منها صرخات
الاستغاثة مدوية .
وتكون هذه الاستغاثات في إحدى الصور التالية :
١- قلة التركيز في العمل أو في الأحاديث
۲- عدم الإقدام على العمل أو الإنتاج أو الابتكار
۳- سرعة النسيان - التوتر وعدم الاستقرار
4 - الأرق، والكوابيس .. وأحيانا كثرة النوم هروبا من الواقع
5 - الرغبة في العزلة وتجنب الآخرين
6 - الخوف من المستقبل ومن المشاكل التي قد تحدث فيه
7 - قضم الأظافر، وكثرة الحركة
8 - سرعة الاحتداد والغضب والصياح ، وأحيانا البكاء والاكتئاب
- في الطفولة تكون الأعراض النفسية مختلفة، فالطفل الذي يشكو من القلق
قد يصبح كثير الحركة والنشاط ، ولا يستطيع الجلوس في مكان واحد،
وينتقل بسرعة من غرفة الأخرى ، وقد يحرك يديه ورجليه بعنف .. وقد يؤدی
ذلك إلى تخلفه في الدراسة لعدم قدرته على التركيز فترات طويلة.
ومن الطريف في هذا المجال ، ذکر الاستنتاج الذي وصل إليه رولومای
Rollo May ، أن الأذكياء هم أكثر الناس تعرضا للقلق ، ولكنهم في الوقت نفسه
أكثر الناس قدرة على إيجاد مخارج وحلول لهذا القلق
وقبل الانتقال للنقطة التالية ، أود أن أذكر أمرا هاما تابعة للاثار النفسية للقلق
نسميه استخدام الحيل والأساليب الدفاعية Defense mechanism لتقليل القلق
١- إنكار القلق ( أي ينكر الإنسان أمام الآخرين توتره)
وهنه الحيل والأساليب هي :
- إلقاء اللوم على الآخرين ، تجنبا لمحاولة فحص النفس واكتشاف
أخطائها، والتي ربما تسببت في الصراع أو المشكلة التي أدت للقلق
- الهروب من القلق ، بكثرة النوم ، أو كثرة الخروج ، أو مشاهدة
التليفزيون والسينما..
ع - كثرة التردد على الأطباء ، أو التنقل بين الخدام والمرشدين وآباء الاعتراف
بحثا عن اهتمامهم وعطفهم ورثائهم وليس عن حل المشكلة
ومثل هذه الأساليب تحتاج لمن يكتشفها ويواجهها لأنها ليست حلا للقلق ،
بل إنها تزيد من حدته، كما أنها تضعف الشخصية وتقلل من قدرتها على
الإيجابية والحركة والتقدم والنمو.
تم كتابه بواسطه ترانيم دوت كوم


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق