النبل في العداوة
الوضع الروحي هو أن الإنسان لا يعادي أحدة، بل يحب اعداءه
حسب وصية الرب (مت 5: 44). أو على الأقل إن اضطر أن يدخل
في عداوة مع
أحد، أن يكون نبيلاً" في عداوته. ولعل من أمثلة العدو
النبيل "المهاتما غاندي" الذي وقف ضد الانجليز، ليحصل على إستقلال
الهند من المضطهدين منهم. ولكنه كان نبيلا جدا في مقاومته لهم، حتى
نال تقديرهم واحترامهم .
لكن هناك أشخاصة إذا عادوا، يفقدون النبل في عداوتهم..
وإن عارضوا أو قاوموا، يهبطون بالمستوى الروح في معارضتهم
ومقاومتهم. ويظهر ما في داخل قلوبهم من الحقد والتشفي والشماتة، مثل
شمعی بن جیرا، مع داود وقت خيانة أبشالوم إبنه (۲صم 16: 5-
هناك فرق كبير بين أن يعاديك شخص نبيل، أو أن يعاديك آخر
في غير نبل !! يظهر الفرق في الأسلوب . والأسلوب يوضح معدن
الناس وطبيعتهم...
الإنسان النبيل - مهما عادي - يضع أمامه حدود لا يتخطاها ،
ومبادئ وقيمة لا يتخلى عنها في كل مقاومته.
أما غير النبيل، فإنه - في عداوته - يدوس على كل القيم. ويكون
مثل سيارة تسير مندفعة بلا فرامل، تصطدم بأي أحد، ولا تراعی قواعد
للمرور.
قداسه البابا شنوده الثالث
خبرات في الحياه
تم كتابه بواسطه ترانيم دوت كوم


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق