أولا . آثار القلق الجسدية
قال أفلاطون ذات يوم " إن أخطاء الأطباء أنهم يحاولون علاج الجسد دون
النفس ، في حين أن الجسد والنفس وجهان لشئ واحد، فلا ينبغي أن يعالج
وقد استغرق علم الطب ألفين وثلاثمائة عام ليتحقق من صدق هذا القول!
فالآن ، والآن فقط بدأنا ننشئ نوعا من الطب يسمى "الطب النفس جسدي
Psycho
-
Somatic medicine ، وهو يختص بدراسية الأمراض الجسدية الناتجة من
التوترات النفسية ) .. والقلق هو أول المتهمين في قائمة هذه الأمراض؟
وتظهر هذه الآثار الجسدية كنتيجة لاختلال في وظائف الجهاز العصبي
اللاإرادي Autonomic nervous system ، وعدم انسجامه واضطراب في الدور
الذي يؤدية .
ولعلك تتذكر أنه في أثناء حديثنا عن القلق الطبيعی ، سبق وقلنا أن الجهاز
العصبي اللاإرادي يقوم بدور في غاية الأهمية، ليمكن الإنسان من سرعة
التصرف في الأزمات الطارئة. فإذا زاد القلق عن حدة الطبيعي المفيد، بدأ
عمل هذا الجهاز الدقيق في الاختلال (۴۲)، وصب جام غضبه دفعة واحدة على
أعضاء الجسد المختلفة ! ويظهر ذلك في إحدى الصور التالية :
۔ خفقان القلب وسرعة ضرباته ، أو عدم انتظامها
۲ - النهجان ، وأحيانا صعوبة التنفس والإحساس بالاختناق
٣- فقدان الشهية والرغبة في القئ مما يؤدي إلى فقدان الوزن والهزال
- أحيانا يحدث العكس ، فيقبل الإنسان على الطعام ، ويصاب بالبدانة
5- الإمساك وأحيانا الإسهال
- الصداع
۷- طنين الأذن
- زيغان البصر
1 - كثرة التبول ( وعند الأطفال تظهر الأعراض في صورة التبول الليلي)
(Noctural Enuresis)
ولا يزال العلم يكتشف كل يوم المزيد من الأعراض الجسدية المختلفة للقلق .
وأحيانا . إذا تكرر القلق واستمر فترات طويلة، قد تتحول الأعراض المؤقتة
إلى أمراض مزمنة ، مثل قرحة المعدة، وارتفاع ضغط الدم، والقولون العصبي
وأحيانا بعض الأمراض الجلدية كالطفح والإكزيما وما إلى ذلك. وتسمى هذه
الأمراض - كما سبق وقلنا- بالسيكوسوماتية Psychosomatic diseases ..
وشفاء هذه الأمراض يتم بعلاج التوترات النفسية التي أدت إليها.
تم كتابه بواسطه ترانيم دوت كوم


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق